تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
عرفوا بتاريخهم الماركسي يتحولون في غمضة عين إلى إسلاميين عتاة . . مفكرون ينتمون بحكم شهادة الميلاد إلى المسيحية يتحولون في لحظة إلى مسلمين متطرفين ، مفكرون ينتمون بحكم ثقافتهم إلى الغرب وحداثته يتحولون بلا قيد أو شرط إلى شرقيين متعصبين » . وهكذا ، تحت راية الخميني ، تجمهرت صفوف من المثقفين العرب باسم إعادة النظر إلى المسلمات وباسم العودة إلى الأصالة بعد طول غربة وتغريب واغتراب وباسم الفشل الذريع الذي منيت به الماركسية أو العلمنة أو الليبرالية أو القومية . انتهى كلام غالي شكري الذي استطاع في معرض هجومه وسخريته من المد الخميني ، أن يفهم جوهر الثورة أكثر من دعاة مسلمين . ! ! . . . وفي نهاية المقال لا يسعنا إلا أن نردد مع الإمام الخميني كلمة قالها منذ حوالي سبعة عشر عاما في خطبة له في جمادى الأول 1384 ه - : « الأيدي القذرة التي بثت الفرقة بين الشيعي والسني في العالم الإسلامي لا هي من الشيعة ولا من السنة . . إنها أيدي الاستعمار التي تريد أن تستولي على البلاد الإسلامية من أيدينا والدول الاستعمارية ، الدول التي تريد نهب ثرواتنا بوسائل مختلفة وحيل متعدد هي التي توجد الفرقة باسم التشيع والتسنن » . * * * وبعد : إن تاريخ الحركة الإسلامية المعاصرة والممتد على مدى القرن الأخير ، لم يعرف إلا الإخاء والتعاون وروح التوحيد ، فلماذا تنتشر بيننا