تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
لم يكن الشقاقي بعيدًا عن السياسة ، فمنذ عام 1966 م أي حينما كان في الخامسة عشرة من عمره كان يميل للفكر الناصري ، إلا أن اتجاهاته تغيرت تمامًا بعد هزيمة 67 ، وخاصة بعد أن أهداه أحد رفاقه في المدرسة كتاب " معالم في الطريق " للشهيد سيد قطب ، فاتجه نحو الاتجاه الإسلامي ، ثم أسَّس بعدها " حركة الجهاد الإسلامي " مع عدد من رفاقه من طلبة الطب والهندسة والسياسة والعلوم حينما كان طالبًا بجامعة الزقازيق .

الشقاقي . . أمّة في رجل

أراد الشقاقي بتأسيسه لحركه الجهاد الإسلامي أن يكون حلقة من حلقات الكفاح الوطني المسلح لعبد القادر الجزائري ، والأفغاني ، وعمر المختار ، وعزّ الدِّين القسَّام الذي عشقه الشقاقي حتى اتخذ من اسم " عز الدين الفارس " اسمًا حركيًّا له حتى يكون كالقسَّام في المنهج وكالفارس للوطن ، درس الشقاقي ورفاقه التاريخ جيِّدًا ، وأدركوا أن الحركات الإسلامية ستسير في طريق مسدود إذا استمرت في الاهتمام ببناء التنظيم على حساب الفكرة والموقف ( بمعنى أن المحافظة على التنظيم لديهم أهم من اتخاذ الموقف الصحيح ) ؛ ولذلك انعزلت تلك الحركات - في رأيهم - عن الجماهير ورغباتها ، فقرَّر الشقاقي أن تكون حركته خميرة للنهضة وقاطرة لتغيير الأمة بمشاركة الجماهير ، كذلك أدرك الشقاقي ورفاقه الأهمية الخاصة لقضية فلسطين باعتبار أنها البوابة الرئيسة للهيمنة الغربية على العالم العربي .
السنة و الشيعة (ضجة مفتعلة ومؤسفة) — صفحة 24 | فتحي الشقاقي