انّ لهم يوما فانذر و انتظر * و انّه ليوم نحس مستمرّ
ياخذهم اخذ عزيز مقتدر * و انّهم لفى عذاب مستقرّ
فكم رأيتم ايّها الحزب الأشر * اهلك من اشياعكم هل مدّكر
ذرهم يلمّوا للنّعيق كالحمر * سيهزم الجمع يولّون الدّبر
لا تعجلنّ فارتقبهم و اصطبر * و لا تشكّ فكلّ امر مستقرّ
قد امهلوا الى ظهور المنتظر * ما امره الّا كلمح بالبصر
و قد تريهم بحسام المنتصر * كأنّهم اعجاز نخل منقعر
فكذّبوا كقوم لوط بالنّذر * فكيف كان ذا عذابى و نذر
سيخرجون كجراد منتشر * يقول اهل السّرّ ذا يوم عسر
سيسمعون صيحة للمزدجر * كانوا هناك كهشيم المحتظر
و استهزؤا بكلّ داع و نذر * فقل لهم ذوقوا عذابى و نذر
و المؤمنون فى جنان و نهر * و نعمة كذاك نجزى من شكر
انّ لهم عند مليك مقتدر * مقعد صدق للوفاء فانتظر
يا سادتى يا ال بيت المصطفى * انّ جواد عبدكم ممّن و فى
انبئتهم بكلّ امر مزدجر * و قد اجابونى بمرّ و امرّ
و كلّما انذرتهم بما اثر * قالوا بأنّ ذاك سحر مستمرّ
و كاد منهم ان ينادوا لى بشرّ * صاحبهم و قد تعاطى فعقر
و كلّما قلت فهل من مدّكر * قالوا جهارا انت كذّاب اشر
و كلّما اريتهم ما يدّكر * قالوا بأنّا اهل كشف لا خبر
قد كذّبوا جواد كم حتّى ازدجر * و ها انا المغلوب ربّ فانتصر
( من قصيدة طويلة فى صاحب الأمر عليه السّلام و التّظلّم اليه )
يا من بولائك نفتخر * و طلوع جمالك ننتظر