بنفسى له كيف حسّاده * رضوا ان يسوقوا له المضضا
فازعج عن دور ابآئه * و مأمنه مكرها مبغضا
و قد سمّه نجل هرونهم * فبغيا بسمّ شهيدا قضى
و مات غريبا و عن اهله * بعيدا كذاك ابوه مضى
فشيّعه النّاس حتّى النّساء * بطوس كثكلى العظم القضآء
( قصيدة فى ميلاد الأمام الجواد عليه السّلام و تقريع منكريه من اهل العناد )
اشرق نور اللّه فى شهر الرّجب * بيمن ميلاد الجواد المنتجب
فمن اتى اليه ادّى ما وجب * و من اتى الكرخىّ ابدع العجب
هو الّذى اختار الأله نوره * من قبل ما ابدى لنا ظهوره
كان اماما قبل خلق العالم * خليفة الرّحمن قبل ادم
هو الّذى نصّ عليه المصطفى * اذ اجتبه اللّه قبل و اصطفى
و من ابى نصّ الرّسول قد كفر * و ان اتى بكلّ ما به امر
و كان اهل الرّيب قبل مولده * يؤمّلون النّاس خلف موعده
تربّصوا ريب المنون بالرّضا * ان لا يخلّف ولدا اذا قضى
و قد جرى القضا على خلاف ما * قد اشتهوا و اللّه خير حاكما
قد ولد الجواد و انشقّ القمر * بما من الأيات منه قد ظهر
و الحاسدون ااذ رأوا جنابه * فبعضهم قد انكروا انتسابه
و لم يهابوا اللّه فى قذف الرّضا * حتّى زوى اللّه بقيّاف قضى
و الاخرون انكروا ولايته * من بعد ما رؤوا به دلالته
فالتزموا بحجرة المعروف * المبدع الكرخىّ ذاك الصّوفىّ
و اللّه غالب متمّ نوره * و ان ابى الكرخىّ عن ظهوره
قالوا صغير و الصّغير ذو عمى * ليس اماما للبصير حاكما