تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب » . وكانوا معترفين بأن آلهتهم لم تشارك الله في خلق السماوات والأرض ولا خلق شيء ؛ بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط كما قال تعالى : « ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله » . وقال عن صاحب يس : « وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون » « أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون » . وقال تعالى : « وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع » . وقال تعالى : « الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون » . وقال : « قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير » « ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له » فنفى عما سواه كل ما يتعلق به المشركون فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط من الملك أو يكون عونا لله ولم يبق إلا الشفاعة ؛ فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب كما قال تعالى : « من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه » وقال تعالى عن الملائكة : « ولا يشفعون إلا لمن ارتضى » . وقال : « وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى » .