تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
كالذين علموا سنته الناس وبلغوها إليهم وقاتلوا المرتدين بعد موته والذين بايعوه تحت الشجرة وأهل بدر وغيرهم بل الذين كانوا منافقين غمرتهم الناس . وكذلك الأنساب مثل كون الإنسان أبا لآخر أو أخاه يثبت في بعض الأحكام دون بعض ؛ فإنه قد ثبت في " الصحيحين " أنه « لما اختصم إلى النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة بن الأسود في ابن وليدة زمعة وكان عتبة بن أبي وقاص قد فجر بها في الجاهلية وولدت منه ولدا فقال عتبة لأخيه سعد : إذا قدمت مكة فانظر ابن وليدة زمعة فإنه ابني فاختصم فيه هو وعبد بن زمعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال سعد : يا رسول الله ابن أخي عتبة عهد إلي أخي عتبة فيه إذا قدمت مكة انظر إلى ابن وليدة زمعة فإنه ابني ألا ترى يا رسول الله شبهه بعتبة ؟ فقال عبد : يا رسول الله أخي وابن وليدة أبي ؛ ولد على فراش أبي فرأى النبي صلى الله عليه وسلم شبها بينا بعتبة فقال : هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر واحتجبي منه يا سودة » لما رأى من شبهه البين بعتبة . فقد جعله النبي صلى الله عليه وسلم ابن زمعة لأنه ولد على فراشه وجعله أخا لولده بقوله : « فهو لك يا عبد بن زمعة » وقد صارت سودة أخته يرثها وترثه ؛ لأنه ابن أبيها زمعة ولد على فراشه . ومع هذا فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تحتجب منه لما رأى من شبهه البين بعتبة فإنه قام فيه دليلان متعارضان : الفراش والشبه والنسب في الظاهر لصاحب الفراش أقوى ولأنها أمر ظاهر مباح والفجور أمر باطن لا يعلم ويجب ستره لا إظهاره كما قال :