تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
إيمانهم » وقال : « ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا » وقال : « وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا » وقال تعالى « فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون » وقال : « إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون » وقال تعالى : « فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم » وقال تعالى : « فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين » وقال : « وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة » . قال أحمد : ويلزمه أن يقول : هو مؤمن بإقراره وإن أقر بالزكاة في الجملة ولم يجد في كل مائتي درهم خمسة أنه مؤمن فيلزمه أن يقول : إذا أقر ثم شد الزنار في وسطه وصلى للصليب وأتى الكنائس والبيع وعمل الكبائر كلها إلا أنه في ذلك مقر بالله ؛ فيلزمه أن يكون عنده مؤمنا وهذه الأشياء من أشنع ما يلزمهم . " قلت " : هذا الذي ذكره الإمام أحمد من أحسن ما احتج الناس به عليهم جمع في ذلك جملا يقول غيره بعضها وهذا الإلزام لا محيد لهم عنه ولهذا لما عرف متكلمهم مثل جهم ومن وافقه أنه لازم التزموه . وقالوا : لو فعل [ ما فعل ] من الأفعال الظاهرة لم يكن بذلك كافرا في الباطن ؛ لكن يكون دليلا على الكفر في أحكام الدنيا فإذا احتج عليهم بنصوص تقتضي أنه يكون كافرا في الآخرة . قالوا : فهذه النصوص تدل على أنه