تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فأثبت الإيمان للفاضل والمفضول وهذا متفق عليه بين المسلمين . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن اجتهد فأخطأ فله أجر » « وقال لسعد بن معاذ لما حكم في بني قريظة : لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة أرقعة » وكان يقول لمن يرسله في جيش أو سرية : « إذا حاصرت أهل حصن فسألوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله فإنك لا تدري ما حكم الله فيهم ؛ ولكن أنزلهم على حكمك وحكم أصحابك » . وهذه الأحاديث الثلاثة في " الصحيح " وفي حديث سليمان عليه السلام : وأسألك حكما يوافق حكمك . فهذه النصوص وغيرها تدل على ما اتفق عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان أن أحد الشخصين قد يخصه الله باجتهاد يحصل له به من العلم ما يعجز عنه غيره فيكون له أجران وذلك الآخر عاجز له أجر ولا إثم عليه ؛ وذلك العلم الذي خص به هذا والعمل به باطنا وظاهرا زيادة في إيمانه وهو إيمان يجب عليه لأنه قادر عليه . وغيره عاجز عنه فلا يجب . فهذا قد فضل بإيمان واجب عليه وليس بواجب على من عجز عنه .