تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
مقامهما بخلاف بدنهما . فإنه إنما يتصرف بعقلهما ؛ وعقلهما ناقص . وصار هذا كما يجب العشر في أرضهما مع أنه إنما يستحقه الثمانية . وكذلك إيجاب الكفارة في مالهما . والصلاة والصيام إنما تسقط لعجز العقل عن الإيجاب لا سيما إذا انضم إلى عجز البدن كالصغير . وهذا المعنى منتف في المال فإن الولي قام مقامهما في الفهم كما يقوم مقامهما في جميع ما يجب في المال وأما بدنهما فلا يجب عليهما فيه شيء . فصل قال محمد بن نصر : واستدلوا على أن الإيمان هو ما ذكره بالآيات التي تلوناها عند ذكر تسمية الله الصلاة وسائر الطاعات إيمانا واستدلوا أيضا بما قص الله من إباء إبليس حين عصى ربه في سجدة واحدة أمر أن يسجدها لآدم فأباها . فهل جحد إبليس ربه وهو يقول : « رب بما أغويتني » ويقول : « رب فأنظرني إلى يوم يبعثون » إيمانا منه بالبعث وإيمانا بنفاذ قدرته في إنظاره إياه إلى يوم يبعثون وهل جحد أحدا من أنبيائه أو أنكر شيئا من سلطانه وهو يحلف بعزته ؟ وهل كان كفره إلا بترك سجدة واحدة أمر بها فأباها ؟ قال : واستدلوا أيضا بما قص الله علينا من نبأ ابني آدم « إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر » إلى قوله : « فأصبح من الخاسرين » قالوا : وهل جحد ربه ؟ وكيف يجحده وهو يقرب القربان ؟ . قالوا : قال الله تعالى : « إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها