كذا ذكره أبو يعلى في " مسند عمر " وفي " مسند " هذا الصحابي المبهم ذكره أولى .
قال أبو سليمان : من أحسن في ليله كوفئ في نهاره ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله قال الشيخ ] .
والزيادة قد نطق بها القرآن في عدة آيات ؛ كقوله تعالى : « إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا » وهذه زيادة إذا تليت عليهم الآيات أي وقت تليت ليس هو تصديقهم بها عند النزول وهذا أمر يجده المؤمن إذا تليت عليه الآيات زاد في قلبه بفهم القرآن ومعرفة معانيه من علم الإيمان ما لم يكن ؛ حتى كأنه لم يسمع الآية إلا حينئذ ويحصل في قلبه من الرغبة في الخير والرهبة من الشر ما لم يكن ؛ فزاد علمه بالله ومحبته لطاعته وهذه زيادة الإيمان وقال تعالى : « الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل » فهذه الزيادة عند تخويفهم بالعدو لم تكن عند آية نزلت فازدادوا يقينا وتوكلا على الله وثباتا على الجهاد وتوحيدا بأن لا يخافوا المخلوق ؛ بل يخافون الخالق وحده وقال تعالى : « وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون » « وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم » . وهذه " الزيادة " ليست مجرد التصديق
الإيمان — صفحة 215
مساهمون: ابن تيمية
ص٢١٥