وروى أبو نعيم من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن عبد الله اليزني « عن أبي رافع أنه سمع رجلا حدثه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان فقال : أتحب أن أخبرك بصريح الإيمان ؟ قال : نعم . قال : إذا أسأت أو ظلمت أحدا عبدك أو أمتك أو أحدا من الناس حزنت وساءك ذلك . وإذا تصدقت أو أحسنت استبشرت وسرك ذلك » ورواه بعضهم عن يزيد عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأله عن زيادة الإيمان في القلب ونقصانه فذكر نحوه وقال البزار : حدثنا محمد بن أبي الحسن البصري ثنا هانئ بن المتوكل ثنا عبد الله بن سليمان عن إسحاق عن أنس مرفوعا : « ثلاث من كن فيه استوجب الثواب واستكمل الإيمان خلق يعيش به في الناس وورع يحجزه عن معصية الله وحلم يرد به جهل الجاهل » " . و " « أربع من الشقاء : جمود العين وقساوة القلب وطول الأمل والحرص على الدنيا » " .
فالخصال الأولى تدل على زيادة الإيمان وقوته والأربعة الأخر تدل على ضعفه ونقصانه .
وقال أبو يعلى الموصلي : ثنا عبد الله القواريري ويحيى بن سعيد قالا : ثنا يزيد بن زريع ويحيى بن سعيد قالا : حدثنا عوف حدثني عقبة بن عبد الله المزني « قال يزيد في حديثه في مسجد البصرة : حدثني رجل قد سماه ونسي عوف اسمه قال : كنت بالمدينة في مسجد فيه عمر بن الخطاب . فقال لبعض جلسائه : كيف سمعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الإسلام ؟ فقال : سمعته يقول : الإسلام بدأ جذعا ؛ ثم ثنيا ؛ ثم رباعيا ؛ ثم سداسيا ؛ ثم بازلا . فقال عمر : فما بعد البزول إلا النقصان »
الإيمان — صفحة 214
مساهمون: ابن تيمية
ص٢١٤