تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
كأموال ورياسة وصداقة أقوام وغير ذلك فيرون في اتباع الرسل ترك الأهواء المحبوبة إليهم أو حصول أمور مكروهة إليهم فيكذبونهم ويعادونهم فيكونون من أكفر الناس كإبليس وفرعون مع علمهم بأنهم على الباطل والرسل على الحق . ولهذا لا يذكر الكفار حجة صحيحة تقدح في صدق الرسل إنما يعتمدون على مخالفة أهوائهم كقولهم لنوح : « أنؤمن لك واتبعك الأرذلون » ومعلوم أن اتباع الأرذلين له لا يقدح في صدقه ؛ لكن كرهوا مشاركة أولئك كما طلب المشركون من النبي صلى الله عليه وسلم إبعاد الضعفاء كسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وخباب بن الأرت وعمار بن ياسر وبلال ونحوهم وكان ذلك بمكة قبل أن يكون في الصحابة أهل الصفة فأنزل الله تبارك وتعالى : « ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين » « وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين » . ومثل قول فرعون : « أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون » وقول فرعون : « ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين » « وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين » ومثل قول مشركي العرب : « إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا » قال الله تعالى : « أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا » ومثل قول قوم شعيب له : « أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء » ومثل قول