غشنا فليس منا ومن حمل علينا السلاح فليس منا » " فإنه ليس من هؤلاء ؛ بل من أهل الذنوب المعرضين للوعيد أسوة أمثالهم .
فصل
وهذا النوع من نمط " أسماء الله وأسماء كتابه وأسماء رسوله وأسماء دينه " قال الله تعالى : « قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى » وقال تعالى : « ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه » وقال الله تعالى : « هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم » « هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون » « هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم » فأسماؤه كلها متفقة في الدلالة على نفسه المقدسة ثم كل اسم يدل على معنى من صفاته . ليس هو المعنى الذي دل عليه الاسم الآخر ؛ فالعزيز يدل على نفسه مع عزته والخالق يدل على نفسه مع خلقه والرحيم يدل على نفسه مع رحمته ونفسه تستلزم جميع صفاته فصار كل اسم يدل على ذاته والصفة المختصة به بطريق المطابقة وعلى أحدهما بطريق التضمن وعلى الصفة الأخرى بطريق اللزوم .
وهكذا " أسماء كتابه " القرآن والفرقان والكتاب والهدى والبيان والشفاء والنور ونحو ذلك هي بهذه المنزلة . وكذلك " أسماء رسوله " : محمد وأحمد والماحي والحاشر والمقفي ونبي الرحمة ونبي التوبة ونبي الملحمة كل اسم يدل على صفة من صفاته الممدوحة غير الصفة الأخرى وهكذا
الإيمان — صفحة 175
مساهمون: ابن تيمية
ص١٧٥