تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( والمقصود هنا ) أن من قال من السلف : الإيمان قول وعمل أراد قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح ؛ ومن أراد الاعتقاد رأى أن لفظ القول لا يفهم منه إلا القول الظاهر أو خاف ذلك فزاد الاعتقاد بالقلب ومن قال : قول وعمل ونية قال : القول يتناول الاعتقاد وقول اللسان وأما العمل فقد لا يفهم منه النية فزاد ذلك ومن زاد اتباع السنة فلأن ذلك كله لا يكون محبوبا لله إلا باتباع السنة وأولئك لم يريدوا كل قول وعمل إنما أرادوا ما كان مشروعا من الأقوال والأعمال ولكن كان مقصودهم الرد على " المرجئة " الذين جعلوه قولا فقط فقالوا : بل هو قول وعمل والذين جعلوه " أربعة أقسام " فسروا مرادهم كما سئل سهل بن عبد الله التستري عن الإيمان ما هو ؟ فقال : قول وعمل ونية وسنة لأن الإيمان إذا كان قولا بلا عمل فهو كفر وإذا كان قولا وعملا بلا نية فهو نفاق وإذا كان قولا وعملا ونية بلا سنة فهو بدعة . فصل وعطف الشيء على الشيء في القرآن وسائر الكلام يقتضي مغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه مع اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في الحكم الذي ذكر لهما والمغايرة على مراتب أعلاها أن يكونا متباينين ليس أحدهما هو الآخر ولا جزأه ولا يعرف لزومه له كقوله « خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام » ونحو ذلك وقوله : « وجبريل وميكال » وقوله : « وأنزل التوراة والإنجيل » « من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان »
الإيمان — صفحة 163 | ابن تيمية