تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
السنة أو لا يكون بعضا ولا لازما هذا فيه ثلاثة أقوال للناس كما سيأتي إن شاء الله وهذا موجود في عامة الأسماء يتنوع مسماها بالإطلاق والتقييد مثال ذلك اسم " المعروف " و " المنكر " إذا أطلق كما في قوله تعالى : « يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر » وقوله : « كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر » وقوله : « والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر » يدخل في المعروف كل خير وفي المنكر كل شر . ثم قد يقرن بما هو أخص منه كقوله : « لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس » فغاير بين المعروف وبين الصدقة والإصلاح بين الناس - كما غاير بين اسم الإيمان والعمل ؛ واسم الإيمان والإسلام - وكذلك قوله تعالى : « إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر » غاير بينهما وقد دخلت الفحشاء في المنكر في قوله : « وينهون عن المنكر » ثم ذكر مع المنكر اثنين في قوله : « إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي » جعل البغي هنا مغايرا لهما وقد دخل في المنكر في ذينك الموضعين . ومن هذا الباب لفظ " العبادة " فإذا أمر بعبادة الله مطلقا دخل في عبادته كل ما أمر الله به فالتوكل عليه مما أمر به والاستعانة به مما أمر به ؛ فيدخل ذلك في مثل قوله : « وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون » وفي قوله : « واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا » . [ الذاريات :
الإيمان — صفحة 154 | ابن تيمية