تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء » بين سبحانه أن الإيمان له لوازم وله أضداد موجودة يستلزم ثبوت لوازمه وانتفاء أضداده ومن أضداده موادة من حاد الله ورسوله ومن أضداده استئذانه في ترك الجهاد ثم صرح بأن استئذانه إنما يصدر من الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ودل قوله : « والله عليم بالمتقين » على أن المتقين هم المؤمنون . ومن هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم : " « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » " وقوله : " « لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه » " وقوله : " « لا تؤمنوا حتى تحابوا » " وقوله : " « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين » " وقوله " « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه » " وقوله " « من غشنا فليس منا ومن حمل علينا السلاح فليس منا » " . فصل وأما إذا قيد الإيمان فقرن بالإسلام أو بالعمل الصالح فإنه قد يراد به ما في القلب من الإيمان باتفاق الناس وهل يراد به أيضا المعطوف عليه ويكون من باب عطف الخاص على العام أو لا يكون حين الاقتران داخلا في مسماه ؟ بل يكون لازما له على مذهب أهل
الإيمان — صفحة 153 | ابن تيمية