تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيمان — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
اللام مع معرفتهم به . وهذا الاسم في اللغة اسم جنس لا يدل على خصوص شخص وأمثال ذلك . فكذلك الإيمان والصلاة والزكاة إنما خاطبهم بهذه الأسماء بلام التعريف وقد عرفهم قبل ذلك أن المراد الإيمان الذي صفته كذا وكذا . والدعاء الذي صفته كذا وكذا . فبتقدير أن يكون في لغتهم التصديق . فإنه قد يبين أني لا أكتفي بتصديق القلب واللسان فضلا عن تصديق القلب وحده بل لا بد أن يعمل بموجب ذلك التصديق كما في قوله تعالى : « إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا » « إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم » وفي قوله صلى الله عليه وسلم " « لا تؤمنون حتى تكونوا كذا » " . وفي قوله تعالى : « لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله » . وفي قوله : « ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء » . ومثل هذا كثير في الكتاب والسنة كقوله عليه السلام : " « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » " . وقوله : " « لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه » " . وأمثال ذلك . فقد بين لهم أن التصديق الذي لا يكون الرجل مؤمنا إلا به هو أن يكون تصديقا على هذا الوجه . وهذا بين في القرآن والسنة من غير تغيير للغة ولا نقل لها . ( الثالث عشر ) : أن يقال : بل نقل وغير . قوله : لو فعل لتواتر . قيل : نعم . وقد تواتر أنه أراد بالصلاة والزكاة والصيام والحج معانيها المعروفة . وأراد بالإيمان ما بينه بكتابه وسنة رسوله من أن العبد لا يكون مؤمنا إلا به كقوله : « إنما المؤمنون » وهذا