تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في تفسير القرآن (حول المعاد) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الآية فيها تصريح بالاعتراض على قومهم بعد الإشارة إليه بقولهم :
لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً
، فالآية مفسّرة لما قبلها ، فالمعنى : أنّ قومنا هؤلاء اتخذوا من دون الله آلهة معبودةً يعبدونها ، ولا يمكنهم أن يأتوا على ألوهية آلهتهم ، أو وجودهم بدليل وبرهان ، فعليه يكون اتخاذهم الهاً من دون الله من الافتراء ؛ ولذا فرّع عليه بقوله :
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً .
و « لولا » للتحضيض وطلب فعلٍ بازعاجٍ على وجه التعجيز والانكار ، والمعنى : هلّا يأتون على عبادة هؤلاء بسلطان بيّن وحجّة ظاهرة ، وهذا تبكيتٌ وتعجيز ؛ لأنّ الإتيان بالحجّة على ذلك محال .