قوله تعالى :
وَما يَعْبُدُونَ
عطف على الضمير ، أعني : هم ، أي : إذا فارقتم الوثنيّين وآلهتهم .
قوله تعالى :
إِلَّا اللَّهَ
استثناء منقطع ؛ لأنّه لا يدخل تحت ما يعبدون حتى يكون الاستثناء متصلًا ، والوجه في ذلك : أنّهم لم يكونوا عابدين للّه ، ويدلّ على عدم عبادتهم للّه جملة من الآيات ، ومنها : قوله تعالى :
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
« 1 » ، ومع ذلك اختار الآلوسي اتصال الاستثناء مدّعياً أنّهم كانوا يعبدون الله والأصنام ، وأنّ في بعض الآثار عليه دلالة .
وفيه ما لا يخفى ، ويظهر وجهه بالتأمّل فيما تقدّم من عدم عبادتهم للّه ، بل قالوا بعدم امكان التوجّه اليه .
هامش
( 1 ) . الكافرون : 3 .