التخفيف : أنّه لو أُتي بلفظ « كُم » لكانتْ الجملةُ ثقيلةً في الكلام ، فتكون الآية :
كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
، ولا يخفى ثقله .
أقول : ولعلّ مرادهم : أنّ الخطاب بالقوم كما أنّه يصحّ جمعاً كذا يصحّ مفرداً أيضاً ، وذلك بلحاظ كلّ فرد فرد ، ويُراد من الخطاب : ما يصحّ الخطاب به لأيّ فرد كان ، فإذا صحّ الخطاب بالجمع والافراد يصحّ أن يؤتى به جمعاً أو مفرداً ، أو بعضه جمعاً وبعضه الآخر مفرداً ؛ للتفنّن في ذلك كما في الآية ، فعليه لا وجه للتجشّم فيه .