شرح
فنقول : الروايات الواردة في المقام على طوائف أربع وإن أنهاها السيّد الميلاني إلى ثمان طوائف ، الّا أنّه تطويل بلا طائل ، لأنّ بعض الأخبار ليس من روايات الباب أصلًا ، كما سنشير اليه .
الطائفة الأولى : ما تدلّ على أنّ مرور المسافر بملكه من الضيعة أو الدّار أو الأعم منها ، قاطع للسّفر وإن لم يكن الملك وطناً له ، بل في بعضها كفاية نخلة واحدة في القاطعيّة .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على عدم كون المرور بالمنزل أو الدّار أو الضيعة قاطعاً مطلقاً .
الطائفة الثالثة : ما تدلّ على التّفصيل بين كون محل المرور وطناً له فيكون قاطعاً ، وبين ما لميكن وطناً له فلا يكون قاطعاً .
الطائفة الرابعة : ما تدلّ على القاطعية مع تفسير الاستيطان بالوطن الشرعي ، أي إقامة ستّة أشهر .
أمّا الطائفة الأولى فهي ستّ روايات :
الأولى : صحيحة إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرّجل يسافر من أرض إلى أرض وإنّما ينزل قراه وضيعته ؟
قال عليه السلام : « إذا نزلت قراك وأرضك فأتمّ الصلاة ، فإذا كنت في غير أرضك فقصِّر . . . « 1 » » .
الثانية : موثّقة عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج في سفر فيمرّ بقرية له أو دار فينزل فيها ؟
قال عليه السلام : « يتمّ الصلاة ولو لم يكن له الّا نخلة واحدة ولايقصّر ، وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها « 2 » » .
پاورقی
( 1 ) الوسائل ، باب 14 ، صلاة المسافر ، حديث 2 .
( 2 ) المصدر ، حديث 5 . .