شرح
عليه بما رواه الشيخ في الموثّق عن عمّار بن موسى - وذكر الحديث - ثم قال : « وهذه الرواية ضعيفة السند لإشتمالها على جماعة من الفطحية . . . « 1 » » .
وقد اعترض عليه في « الحدائق » بقوله : « والعجب من صاحب المدارك قدس سره وما وقع من المجازفة في هذا المقام ، كما هي عادته في كثير من الأحكام » ثم نقل ما تقدّم من « المدارك » وقال بعد ذلك : « وبهذا التعميم جزم العلّامة ومن تأخّر . . . « 2 » » .
وأمّا الطائفة الثانية - الدّالّة على وجوب القصر في الضيعة ونحوها - فروايتان :
الأولى : صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال : « من أتى ضيعته ثم لم يرد المقام عشرة أيّام قصّر وإن أراد المقام عشرة أيّام أتمّ الصلاة « 3 » » .
الثانية : صحيح ابن بزيع قال : قلت لأبيالحسن عليه السلام : جعلت فداك إنّ لي ضيعة دون بغداد ، فأخرج من الكوفة أُريد بغداد ، فأُقيم في تلك الضيعة أُقصّر أم أتم ؟ فقال عليه السلام : « إن لم تنو المقام عشرة أيّام فقصّر « 4 » » .
فالروايتان صريحتان في وجوب القصر ما لم يقصد إقامة العشرة في الضيعة فتكون هذه الطائفة معارضة مع الأولى . والأوجه أن يقال : انّ الطائفة الأولى محمولة على التقيّة ، كما أشار إليه جملة من الأصحاب ، منهم صاحب الوسائل « 5 » .
وقد شيّد أركانه في « الحدائق » بعد ما جمع بين الأخبار بوجه آخر . وهو أن تكون الطائفة الثانية مفسّرة للأخبار وانّ الاستيطان المذكور في الروايات يحصل بمجرّد المنزل من دون أن يكون له فيه ملك ، أو انّ الملك بنفسه موجب للإتمام . ثمّ قال قدس سره : ثم انّه بعد وصول الكلام إلى هذا المقام وفّقت للوقوف على كلام بعض مشايخنا الكرام من متأخّر المتأخّرين من الأعلام يؤذن بحمل الأخبار المطلقة في وجوب
پاورقی
( 1 ) المدارك ، ج 4 ، ص 443 . .
( 2 ) الحدائق ، ج 11 ، ص 361 . .
( 3 ) الوسائل ، باب 15 ، صلاة المسافر ، حديث 6 . .
( 4 ) المصدر ، حديث 7 . .
( 5 ) الوسائل ، باب 14 ، صلاة المسافر ، ذيل حديث 14 . .