مسألة 33 : إذا نوى الإقامة ثم عدل عنها بعد خروج وقت الصلاة ، وشك في أنّه هل صلّى في الوقت حال العزم على الإقامة أم لا ؟ بنى على أنّه صلّى لكن في كفايته في البقاء على حكم التمام إشكال ، وإن كان لا يخلو من قوّة خصوصاً إذا بنينا على أنّ قاعدة الشّكّ بعد الفراغ أو بعد الوقت انّما هي من باب الأمارات لا الأصول العلميّة . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] اعلم أنّ السيّد قدس سره تعرّض في المسألة على حكمين :
أحدهما : عدم لزوم القضاء لمن عدل عن نيّة الإقامة بعد خروج الوقت وشكّ في أنّه صلّى في الوقت أم لا ؟ فانّه بنى على أنّه صلّى استناداً إلى قاعدة الحيلولة .
ثانيهما : انّ البناء المزبور ، هل يكفي في البقاء على حكم التمام بعد ذلك أم لا ؟ فانّه قدس سره تردّد في ذلك ابتداء ، ثم قوى الكفاية به خصوصاً لو بنينا على أنّ قاعدة الحيلولة من الأمارات الشرعية لا الأصول العمليّة .
توضيح مرامه قدس سره يستدعي تقديم مقدمة : وهي أنّ هنا قواعد شرعيّة يستند إليها الفقهاء في بعض المقامات لإستنباط الأحكام الشرعية كقاعدة التجاوز والفراغ والحيلولة .
أمّا التجاوز فمحلّه هو الشكّ في وجود جزء بعد الدخول في الجزء المترتّب عليه ، كما إذا شكّ في الركوع بعد أن دخل في السجود . ومفاد هذه القاعدة عدم الاعتناء بالشّكّ ولزوم المضيّ في العمل .
وأمّا قاعدة الفراغ فمحلّها هو الشّكّ في صحّة العمل المأتي يعد الفراغ منه ، كما إذا شكّ في صحّة الصلاة الّتي فرغ منها من جهة أنّها كانت واجدة للطهارة ونحوها من الشرائط أم لا ؟ ومفادها ايضاً عدم الاعتناء بالشّكّ في صحّة العمل أي تمامه .