شرح
بل نسب الخلاف أيضاً إلى المقدّس البغدادي والشيخ طه نجف ، كما في « المستمسك » « 1 » .
ولعلّه لبنائهم على القطع الحكمي ، وأنّ المكلّف يكون مسافراً بمجرّد الخروج من محلّ الإقامة .
ويؤيّده ما ذكره العلّامة البروجردي قدس سره حيث قال : أتمّ ذاهباً وعائداً وفي المقصد بلا إشكال ، الّا على القول بكون الإقامة قاطعة حكماً فقط « 2 » .
ومنه يظهر التجشّم في كلام المحقق الخوئي قدس سره حيث أوجب التمام في المفروض مع إصراره على القطع الحكمي .
وكيف كان فالقول بالتمام هنا بناءً على القطع الحكمي مشكل جدّاً ، لما أشرنا آنفاً من أنّه حينئذ في حكم المسافر واقعاً .
وعلى كلّ حال فقد ادّعى الإجماع على وجوب الإتمام في الذهاب والإياب كما عن « الروض » و « المقاصد العلية » و « المفاتيح » وغيرها بل في « كشف الالتباس » نفي الشّكّ والخلاف فيه ، كما في « المستمسك » . « 3 »
وقد أفتى الماتن بوجوب الإتمام في كل من الذهاب والمقصد والإياب ، وكذا المحشّون كلّهم .
ووجه ذلك واضح ، وهو أنّ السفر انقطع موضوعاً بالإقامة ولو تنزيلًا ، فلا وجه لانقلاب الوظيفة من التمام إلى القصر ، إذ لا موجب له الّا السفر الجديد والمفروض عدمه .
وأمّا المحقق الخوئي قدس سره فقد استدلّ على وجوب التمام في هذه الصورة بوجهين :
پاورقی
( 1 ) . المستمسك ، ج 8 ، ص 132 .
( 2 ) . البدر الزاهر ، ص 200 .
( 3 ) . المستمسك ، ج 8 ، ص 132 .