Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 119

Contributors:

P.119
Commentary
بل نسب الخلاف أيضاً إلى المقدّس البغدادي والشيخ طه نجف ، كما في « المستمسك » « 1 » . ولعلّه لبنائهم على القطع الحكمي ، وأنّ المكلّف يكون مسافراً بمجرّد الخروج من محلّ الإقامة . ويؤيّده ما ذكره العلّامة البروجردي قدس سره حيث قال : أتمّ ذاهباً وعائداً وفي المقصد بلا إشكال ، الّا على القول بكون الإقامة قاطعة حكماً فقط « 2 » . ومنه يظهر التجشّم في كلام المحقق الخوئي قدس سره حيث أوجب التمام في المفروض مع إصراره على القطع الحكمي . وكيف كان فالقول بالتمام هنا بناءً على القطع الحكمي مشكل جدّاً ، لما أشرنا آنفاً من أنّه حينئذ في حكم المسافر واقعاً . وعلى كلّ حال فقد ادّعى الإجماع على وجوب الإتمام في الذهاب والإياب كما عن « الروض » و « المقاصد العلية » و « المفاتيح » وغيرها بل في « كشف الالتباس » نفي الشّكّ والخلاف فيه ، كما في « المستمسك » . « 3 » وقد أفتى الماتن بوجوب الإتمام في كل من الذهاب والمقصد والإياب ، وكذا المحشّون كلّهم . ووجه ذلك واضح ، وهو أنّ السفر انقطع موضوعاً بالإقامة ولو تنزيلًا ، فلا وجه لانقلاب الوظيفة من التمام إلى القصر ، إذ لا موجب له الّا السفر الجديد والمفروض عدمه . وأمّا المحقق الخوئي قدس سره فقد استدلّ على وجوب التمام في هذه الصورة بوجهين :
Footnote
( 1 ) . المستمسك ، ج 8 ، ص 132 . ( 2 ) . البدر الزاهر ، ص 200 . ( 3 ) . المستمسك ، ج 8 ، ص 132 .