مسألة 24 : إذا تحققت الإقامة وتمّت العشرة أولا وبدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة ولو معلّقة ، فللمسألة صور :
الأولى : أن يكون عازماً على العود إلى محل الإقامة واستيناف إقامة عشرة أخرى ، وحكمه وجوب التمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة الأولى . وكذا إذا كان عازماً على الإقامة في غير محلّ الإقامة الأولى مع عدم كون ما بينهما مسافة . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : ربّما قرأ بعضهم قوله : « أولا » في صدر المسألة :
أولًا : بالنصب ، فالظاهر انّه ليس بصحيح ، بل الصحيح ما أثبتنا كما يؤيّده الذوق السليم فالمعنى سواء تمّت العشرة أم لا ، وبه صرّح المحقق الخوئي قدس سره « 1 » .
ثم انّ الصور المزبورة في هذه المسألة سبع :
الأولى : ما إذا بدا للمقيم الخروج من محلّ الإقامة بعد تحققها إلى ما دون المسافة مع العزم على العود إليها واستيناف إقامة عشرة أخرى .
قالمشهور وجوب الإتمام عليه في الذهاب والمقصد والإياب ، بل ربّما ادّعى عدم الخلاف المعتدّ به فيه ، وهذا الحكم بناء على القول بكون الإقامة قاطعة لموضوع السفر حقيقة أو تنزيلًا في غاية الظهور ، فانّ المقيم حينئذ يكون كالحاضر تعبّداً ، فكما أنّ الحاضر لا يجوز له التقصير ما لم ينشئ السفر الشرعي كذلك المقيم ، والمفروض انه لم ينشئ سفراً جديداً .
نعم ربّما نسب الخلاف إلى بعضهم وانّه يجب القصر في هذه الصورة ما لم يرجع إلى محلّ الإقامة ، كصاحب المحصول من معاصري صاحب الجواهر كما في تقريرات الآملي « 2 » .
پاورقی
( 1 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 301 .
( 2 ) . مصباح الهدى ، ص 8 .