Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 8

Contributors:

P.8
Commentary
ثقيف ومن كان من شيعة عثمان ، ثم قالوا : قد قضى على صاحبكم وخالف واشمت به عدوّه ، فقاموا فدخلوا عليه فقالوا أتدري ما صنعتَ ؟ ما زدت على أن قضيت على صاحبنا واشمت به عدوّه ورغبتَ عن صنيعِه وسنّته فقال : ويلكم اما تعلمون أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله صلّى في هذا المكان ركعتين ، وأبو بكر وعمر ، وصلّى صاحبكم ستّ سنين كذلك ، فتأمروني أن أدع سنّة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وما صنع أبو بكر وعمر وعثمان قبل أن يحدث ، فقالوا : لا واللّه ما نرضى عنك الّا بذلك ، قال : فأقيلوا فإنّي متّبعكم « مشفعكم » وراجع إلى سنّة صاحبكم فصلّى العصر أربعا ، فلم يزل الخلفاء والأُمراء على ذلك إلى اليوم « 1 » . » ثمّ إنّ مستند القوم في المقامين - جواز القصر في السفر وكونه رخصة لا عزيمة - ظاهر الآية الكريمة المتقدّمة ، فينبغي لنا تفسير الآية وملاحظة مقدار دلالتها على المدعى . فيقع الكلام في مقامين : أحدهما : في دلالة الآية على القصر في السفر وأنّه ما هو ؟ وثانيهما : في أنّها هل تدلّ على العزيمة أو الرخصة فقط ؟ أمّا المقام الأوّل ، ففيه وجهان ، بل قولان : القول الأوّل : عدم دلالة الآية على القصر في السفر كمًّا ، وانّما تدلّ عليه كيفاً . وهو ما ذهب إليه السيد المرتضى قدس سرّه ، حيث قال : إنّ هذه الآية غير متناولة لقصر الصلاة في عدد الركعات ، وإنّما المستفاد منها التقصير في الأفعال من الإيماء وغيره ؛ لأنّه تعالى علّق القصر بالخوف ، ولا خلاف في أنّه ليس من شروط القصر في عدد ركعات
Footnote
( 1 ) - الوسائل ، باب 3 ، حديث 9 ، صلاة المسافر .