Commentary
فعن زرارة ومحمد بن مسلم قالا قلنا لأبي جعفر عليه السلام : رجل صلّى في السفر أربعا أَيعيد أم لا ؟ قال : « إن كان قرأت عليه آية التقصير وفسّرت له ، فصلّى أربعا ، أعاد ؛ وإن لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها ، فلا إعادة عليه » « 1 » .
فالصحيحة ظاهرة في أنّه يمكن استفادة وجوب القصر من الآية الشريفة كما لا يخفي .
ومن هنا يعلم ضعف إنكار دلالة الآية على القصر في السفر لغير الخائف ، وإن اختاره بعض الأعاظم كالمحقق الخوئي قدس سرّه كما يظهر من مستنده « 2 » .
القول الثاني : دلالة الآية الشريفة على وجوب القصر في السفر ، وهو ظاهر الأكثر بل المشهور وفي تقرير دلالتها وجوهٌ .
الوجه الأوّل : ما قيل من أنّ التقصير على أقسام :
أحدها : الاقتصار على ركعتين تامّتيالأفعال منفردة أو جماعة .
ثانيها : الصلاة مومياً بالركوع والسجود .
ثالثها : الاكتفاء بالتسبيح والتهليل والتكبير كما في صلاة الغريق والفارّ من العدوّ ، ونحوه .
رابعها : صلاة الخوف بأن يصلّي ركعة مع الإمام جماعة وينفرد في الأخرى ، ليحضر الباقون في ثانية الإمام يصلّوها جماعة ويكملوها بعد إتمام الإمام صلاته كما فعل النّبي صلى الله عليه وآله في بعض غزواته « 3 » .
وحينئذٍ لو كان قوله :« إِنْ خِفْتُمْ . . . »قيدا لتمام الصور الأربع لا تكون الآية دالّة على حكم المسافر لعدم اشتراط الخوف في صلاة المسافر .
Footnote
( 1 ) - الوسائل ، باب 17 ، حديث 4 ، صلاة المسافر .
( 2 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 8 .
( 3 ) - الوسائل ، أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، باب 2 ، حديث 1 .