فصل في صلاة المسافر
قوله : لا اشكال في وجوب القصر على المسافر مع اجتماع الشرائط الآتية بإسقاط الرّكعتين الأخيرتين من الرّباعيات ، وأمّا الصبح والمغرب فلا قصر فيهما . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] أقول : توضيح الكلام يستدعي تقديم مقدّمة تحتوي على مطالب مهمّة .
وهي أنّه لاخلاف ؛ بل ولا إشكال في جواز القصر في السفر بين الفريقين ، الّا ما يُحكى عن سعد بن أبي وقّاص وعائشة من اختصاص القصر للخائف ، استناداً إلى ظاهر قوله سبحانه :« وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا »« 1 » . حيث علّق القصر فيها على الخوف ، ولأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله إنّما قصّر من صلاته في السفر لكونه خائفاً ، هذا .
ولكن لا يعبأ بخلافهما للشُّذوذ .
والحاصل : أنّ جواز القصر في السفر ممّا قام عليه الإجماع من الفريقين ، بل صار من الضروريات عند الإماميّة .
إنّما الخلاف بين العامّة والخاصّة في المقام هل كون القصر رخصة أم عزيمة ؟
قد اتّفقت كلمات الإماميّة على الثاني .
والمعروف بين العامّة هو الأوّل ، وقد اختلفوا في ذلك على أقوال ثلاثة :
أحدها : ما ذهب إليه بعض الشافعيّة من التخيير بين القصر والإتمام .
Footnote
( 1 ) - النساء : 101 .