Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 11

Contributors:

P.11
Commentary
وأمّا لو كان قيدا للتقصير بلحاظ مجموع أفراده على نحو العام المجموعي بمعنى أنّ بعض هذه الصور يعتبر فيه الخوف دون الباقي كانت الآية دالّة على القصر في جميع الصور ، ومنها نقصان الركعتين الأخيرتين في السفر . كما يشهد على ذلك استشهاد الإمام عليه السلام ، بالآية في رجل صلّى في السفر أربعا إلى آخر ما تقدّم آنفا . ويظهر من ذلك دلالة الآية على لزوم القصر ؛ إلّا أنّها تحتاج إلى تفسيرٍ . وعليه فلابدّ من الالتزام بهذا القول ببركة هذه النصوص الواردة في تفسير الآية وانطباقها على القصر في السفر . وفي تفسير « المنار » كلام يوافق ذلك حيث قال : « وقد يقال أنّ الآية قد تضمّنت قصر الأركان بالتخفيف وقصر العدد بنقصان ركعتين ، وقيّد ذلك بأمرين : الضرب في الأرض ، والخوف ، فإذا وجد الأمران أُبيح القصر فيصلّون صلاة الخوف مقصورة عددها وأركانها ، وإن انتفي الأمران فكانوا آمنين مقيمين انتفي القصران فيصلّون صلاة تامّةً وان وجد أحد السببين ترتّب عليه قصره وحده ، فإذا وجد الخوف والإقامة قصرت الأركان واستوفي العدد ، وهذا نوع قصر وليس بالقصر المطلق في الآية ، فان وجد السفر والأمن قصر العدد واستوفي الأركان وسمّيت صلاة أمن وهذا نوع قصر وليس بالقصر المطلق . » « 1 » ولا يخفى ما فيه من التجشم . الوجه الثاني : ما ذكره الشيخ قدس سرّه في تبيانه والطبرسي في مجمعه من أنّ ذكر قيد الخوف في الآية غالبيّ نظير قوله سبحانه :« وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً »« 2 » . وقوله سبحانه :« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ »« 3 »
Footnote
( 1 ) - المنار : ج 5 ، ص 367 . ( 2 ) - النور : 33 . ( 3 ) - النساء : 23 .