پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 56

پدیدآورندگان:

ص۵۶
شرح
المتوسّطة ولأجل هذا لم يتكلّم المحقّق الخوئي قدس سرّه ، حوله ، بل فرضه من المسلّمات ، واكتفي بقوله : « وكيفما كان فقد حدّد الفقهاء الميل بأربعة آلاف ذراع بذراع اليد الذي طوله أربع وعشرون إصبعاً . . . » « 1 » أقول : إنّ تحديد الذراع وتعيينه بذراع اليد لا يخلو من غموض ، لكثرة اختلاف الأذرع بحسب الأزمان والأمكنة والأشخاص ، وكذلك الحال في تحديد الذراع بالإصبع ، والإصبع بالشعير والشعير بالشعرات ، لأنّ الاختلاف اليسير فيها يوجب الفرق الفاحش في الميل أو الفرسخ كما اعترف بذلك غير واحد من المحقّقين . ولعلّه لذلك أحاله المحقّق الخوئي قدس سرّه ، إلى العرف حيث قال : « وعلى الجملة لا نعرف وجهاً لهذه التدقيقات ، ولا يترتب على تحقيقها أثر شرعي ، بل العبرة بصدق الفرسخ أو الميل عرفاً والنصوص تشير إلى الأمر العادي المتعارف من مسيرة يوم أو بياض النهار أو شغل اليوم أو مسير الجمال أو ثمانية فراسخ ، ونحوها من العناوين الّتي يعرفها أهل العرف والمحاورة ، فالمدار على الصدق العرفي ، فكلّما علم أنّه مسافة فلا إشكال » « 2 » . وفيه : أنّ إحالة هذا الأمر إلى العرف لا يخلو من إشكال ، لأنّه لا معرفة لهم بما هم أهله بمثل ذلك ، وعلى فرض معرفتهم به لا يفيد ، لأنّ المعتبر هو عرف ذلك الزمان وإثباته في عرفنا باستصحاب ما هو ناس في غاية الإشكال ، بل لا سبيل لنا إليه إلّا بالاستصحاب القهقري ، وحجّيته في أمثال المقام مشكل جدّا مع أنّا لا نعلم بالفرسخ الذي اطلق في الروايات على مقدار من المسافة هل استعمل فيما هو المعروف في تلك الأزمنة ؟ وهل كان له معنىً متعارف أم لا ؟ . وبالجملة لا نرى وجهاً لما جاء عن المحقّق الخوئي قدس سرّه ، من التسامح والإحالة إلى العرف في هذا المقام .
پاورقی
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 33 . ( 2 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 34 .