پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 57

پدیدآورندگان:

ص۵۷
شرح
بل اللازم تعيين الميل أو الفرسخ بمراجعة أهل الخبرة ومن له اطّلاع بالمقاييس والاعتبارات الرياضية المتعارفة في هذه الأزمنة ، فحينئذٍ لابدّ أن نبيّن حقيقة الفرسخ وانّه بما ذا يتحقّق ؟ فنقول : إنّ الذراع قد فُسِّر وحُدّد بأمور متفاوتة : منها : انّه ستّ قبضات ، كما في بعض كتب اللّغة « 1 » . ومنها ، انّه أكثر من نصف - گز - بقليل . ومنها : تفسيره بأنّه 52 سانتيمتراً ، وفي « المنجد » بما بين الخمسين والسبعين ، وفي « دهخدا » عيّنه بمقدار 48 سانتيمتراً . هذا كلّه بناءً على أنّ الذراع مقياس معيّن كما هو المعهود بين الحكومات في الأمكنة والأزمنة المختلفة ، حيث عيّنت كل حكومة ذراعا خاصا بمقياس خاص ، وهذا من الوضوح بمكان لا يحتاج إلى بيان . وأمّا بناءً على أنّ المراد منه هو ذراع اليد ، كما هو المتبادر إلى الذهن ، فلا يندفع إشكال عدم معلومية مقداره الناشئ من اختلاف الأذرع كِبَراً وصِغَراً ، ومن هنا يتراءي تعيينه بخمسة وأربعين سنتيمتراً تارة ، وأربعة وأربعين سنتيمتراً أُخرى ، واثنين وخمسين سنتيمتراً ثالثة . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه يشكل علينا القطع بأنّ المراد من الذراع هل هو ذراع اليد ، أو المقياس الخاص عند كل قوم وبلد ؟ وعلى الثاني ، هل هو المقياس المعيّن في زمان المأمون أو غيره ؟ والذي يمكن أن يقال : انّ الذراع المقياسي في الحكومات إنما هو مأخوذ من ذراع اليد ، وبما أنّه غير مضبوط جداً ، لاختلاف الأيدي من حيث الكِبَر والصغر ، فلابد من لحاظ متوسط الأيدي . وذكر بعض الأساطين ، أن الذراع المتوسط يساوي 45 سنتيمتراً .
پاورقی
( 1 ) - فراجع برهان قاطع ودهخدا ، ج 16 مادة ذراع .