پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 52

پدیدآورندگان:

ص۵۲
شرح
ثم استعمل هذا اللفظ في نفس المسافة أي الأربعة ، وصار كالوضع الثانوي فيها بحيث يسبق هذا المعنى إلى الذهن عند إطلاق هذا اللفظ . وأمّا ما أضافه السيد البروجردي قدس سرّه ، في وجه التسمية من قوله : لاختياره السعي في وقت البرد غالباً . . . فلا وجه له ظاهراً ، لأنّ لحاظ هذا المعنى لا يناسب التسريع ، بل ينافيه كما لا يخفي ، وقد عرفت انّ التسريع ملحوظ في معنى البريد . وأمّا أربعة وعشرون ميلًا : فمن المسلّم أنّ المراد منها أيضاً هو ثمانية فراسخ ، لأنّ الفرسخ ثلاثة أميال ، فإذا ضربت الثلاثة في الثمانية يكون الحاصل أربعة وعشرين . فتحصّل إلى هنا انّ كلًا من الثمانية فراسخ والبريدين وأربعة وعشرين ميلًا شئ واحد بلا كلام . إنّما الكلام في أنّ مسيرة اليوم إذا اختلفت مع التقدير بالفراسخ ، فهل الاعتبار حينئذٍ الفراسخ أم مسيرة اليوم ؟ ظاهر الشهيد قدس سرّه ، في « الذِكرى » « 1 » هو الأوّل . واحتمل ثاني الشهيدين في « الروض » « 2 » تقديم مسيرة اليوم . وفي « المدارك » أنّ كلًّا منهما ميزان مستقل فيتخيّر المكلّف في الأخذ بأيّهما شاء « 3 » واستظهره أوّلًا الشيخ الحائري قدس سرّه ، أيضاً من ظاهر قوله عليه السلام في صحيح أبي أيّوب ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن التقصير ؟ قال : فقال : « في بريدين أو بياض يوم » « 4 » ثم قال بعد أسطر : . . . والإنصاف عدم ظهور الأدلّة في استقلال كلّ منهما . . . « 5 » . أقول : الظاهر عدم استقلال كل من الأمرين كما ذكره قدس سرّه ؛ بل الظاهر أنّ الثمانية هي الأصل ، ومسيرة اليوم ترجع إليها كما يظهر ذلك من الروايات الكثيرة .
پاورقی
( 1 ) - الذكرى ، ص 257 . ( 2 ) - الروض ، ص 383 . ( 3 ) - المدارك ، ج 4 ، ص 432 . ( 4 ) - الوسائل ، باب 1 ، حديث 7 ، صلاة المسافر . ( 5 ) - صلاة الحائري ، ص 589 .