شرح
نعم يمكن أن يوجّه القصر فيما لو قصد الرجوع ، لكن لا يعلم أنّه يرجع بعد إقامة العشرة أو قبلها ، وذلك لأنّه قاصد له في الجملة وإنما يشك في حصول المانع ، فالأصل عدمه .
إلّا أن يقال : مرجع الشك المزبور إلى أنّه قصد الثمانية أم لا ؟ فالأصل عدمه ، فحينئذٍ يكون هذا الأصل مقدماً لكونه من الأصل السببي كما لا يخفي .
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ مقتضى استصحاب الحكم السابق قبل سير الأربعة هو وجوب التمام عند الشك في الوظيفة .
فما عن « البدر الزاهر » من الاحتياط بالجمع بين القصر والإتمام لكونه جامعاً بين الأقوال « 1 » وهو ضعيف جداً ، ولأنّ موضوع الاحتياط يرتفع بالاستصحاب ، لكونه من الأُصول المحرزة الحاكم على غيره من الأُصول العملية كما حقّق ذلك في الأُصول ، بل ذهب جماعة من المحقّقين إلى كونه من الأمارات الكاشفة عن الواقع تعبّداً .
پاورقی
( 1 ) - البدر الزاهر ، ص 102 .