پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 418

پدیدآورندگان:

ص۴۱۸
شرح
قال في الجواهر : « وعلى كل حال فالمدار في السماع والرؤية على المعتادين دون الخارقين ، وفاقدهما أو أحدهما يقدّرهما كما يقدّر عدم الحائل » « 1 » . وقد أرسل الحكم إرسال المسلّمات ، كما هو ظاهر جملة من الكلمات على ما لاحظت ، ولم أر مخالفاً إلّا صاحب المدارك حيث لم يعتبر في المنخفض تقديره في المستوي . قال : « ويحتمل قويّاً الاكتفاء بالتواري في المنخفضة كيف كان لإطلاق الخبر » « 2 » . أقول : ما ذكره قدس سرّه ، هنا يؤيّد ما قوّيناه سابقاً من كون الملاك في حدّ الترخّص حصول قطع الارتباط بين المسافر وأهل البلد ، بحيث لا يعلمون ما فعل به ولا يسمعون استغاثته لو قطع طريقه بلصٍّ أو سبُعٍ ونحو ذلك ، فيكون هو قدس سرّه ، موافقاً لنا في هذا المبنى ، فتدبّر . وكيف كان فما ذكره الأصحاب من التقدير في المستوي مطلقاً لا يخلو عندي من تأمّل وإشكال ، وذلك : أمّا اوّلًا : فلأنّ الوارد في الرواية هو التواري عن البيوت ، وقد عرفت أنّ المراد منه هو حصول الحجاب بين المسافر وأهل البلد ، فحمل البلد على المعتاد يُنافي إطلاق الرواية ، ولا وجه لرفع اليد عن الإطلاق ، وكون البلاد في المستوي عادةً أوّل الدعوى ، إذ كثيراً ما تقع البلاد والقُرى في الأودية وأطراف الجبال كما لا يخفي . وأمّا ثانياً : فقد ثبت في الأصول أنّ كثرة الوجود - على تقدير تسليمه - لا توجب الانصراف إليها . وعلى هذا فيشكل الالتزام بما تسالم عليه القوم من تقدير المستوي .
پاورقی
( 1 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 295 . ( 2 ) - المدارك ، ج 4 ، ص 458 .