المناط في خفاء الأذان
مسألة 61 : الظاهر في خفاء الأذان كفاية عدم تمييز فصوله ، وإن كان الأحوط اعتبار خفاء مطلق الصوت ، حتى المتردّد بين كونه أذانا أو غيره ، فضلًا عن المتميّز كونه أذاناً مع عدم تمييز فصوله . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : قد وقع الخلاف في خفاء الأذان على أقوال ثلاثة :
الأوّل : أنّ المدار هو عدم تمييز فصوله ، فلو تميّز بعضها عن بعض ، فلا يحصل الخفاء ، فلا يقصر وقد مال إليه صاحب الجواهر في ابتداء كلامه حيث قال : « بل قد يقال باعتبار مثله - اعتبار الصورة دون الشَّبَح - في الأذان على معنى اعتبار خفاء تمييز فصوله دون نفس الصوت ، لنحو ما سمعته أيضاً من عدم صدقه على نفس الصوت . . . » « 1 » .
أقول لكن سيجيء منه خلاف ذلك فانتظر ، وهذا مختار الماتن أيضاً كما لا يخفي وقد نسب إلى الشهيد في « الروضة » وإلى صاحب الميسية .
ولعلّ الوجه فيه أنّ الملاك هو خفاء الأذان على ما في الرواية ، ومع عدم تمييز الفصول يصدق عليه خفاء الأذان ، لأنّ ما يسمعه فليس بأذان .
الثاني : أنّ المدار هو عدم سماع الأذان أصلًا ، بأن يعلم أنّه ليس بصوت أذان ، فمع سماع صوت يحتمل كونه أذاناً لا يصدق عليه عنوان خفاء الأذان .
فظاهر الماتن بل صريحه الاحتياط فيه استحباباً .
واستوجه ذلك بأنّه إذا سمع صوتاً يحتمل كونه صوت أذان ، لا يصدق عليه الخفاء ، وإن كان احتماله ضعيفاً .
پاورقی
( 1 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 295 .