شرح
الخمسة ولم يكتف بالأقلّ ثم احتمل قدس سرّه ، بعد ذلك حمل الخبر على التقيّة أو على النوافل » « 1 » .
ومع هذا يمكن أن يوجّه الخبر بأنّ المراد من الأقلّ ليس هو اليوم أو اليومين ، بل المراد هو الأمر الإضافي ، كما إذا قلّ من الخمسة يوم أو بعض يوم .
وكيف كان فلا وجه لما تقدم من المحقق الخوئي قدس سرّه ، من أنّه لم يقل بمفاد الخبر أحد لشموله بثلاثة أيّام ونحوها . مع أنّ عدم اعتماده على الخبر المزبور ينافي ما بنى عليه من العمل بالخبر الصحيح كائناً ما كان بلا اعتناءٍ بإعراض المشهور عنه وعدمه .
فعليه لا يمكن الالتزام بما ذكره قدس سرّه ، في حلّ اشكال الرواية كما أنّه لا وجه لحملها على التقيّة ، لأنّ الحمل عليها فرع وجود المعارض وهو مفقود .
إذا عرفت ما ذكرناه فيقع الكلام في حلّ المعضلة من الروايات ، فنقول :
الروايات في هذا المقام على طائفتين :
إحداهما : ما يدل على أنّ المكاري ونحوه يتمّ ويصوم لو لم يقم عشرة أيّام في منزله « 2 » وقد عرفت أنّ الرواية معتبرة عندنا تبعاً لسيدنا البروجردي قدس سرّه ، لإمكان تحصيل توثيق إسماعيل بن مرار ، ولأنّ المرسل عنه هو عبداللّه بن سنان الثقة إمّا من جهة كثرة رواية يونس عنه ، وإمّا من جهة ظهور جملة « بعض الرجال » في جلالة الرجل فانّه قد تعارف التعبير بذلك عن المشايخ العظام .
الطائفة الثانية : ما يدلّ على التفصيل بين الصلوات النهارية بالقصر وبين الليلية بالتمام والصيام إذا أقام خمسة أيّام « 3 » .
پاورقی
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 183 .
( 2 ) - الوسائل ، باب 12 ، ح 1 صلاة المسافر .
( 3 ) - المصدر ، باب 12 ، ح 5 .