شرح
وأشار إليه السيد الحكيم قدس سرّه ، في مستمسكه « 1 » .
بل اعتمد عليه المحقّق النائيني قدس سرّه ، وأطال الكلام فيه في مقام تأسيس الأصل ثم قال بعد ذلك : « . . . لكن المستفاد من آية التقصير مع ما ورد من الأخبار الدالّة على أنّ التقصير في بريدين ونحوها هو اعتباره - الزمان - ظرفاً للحكم ولم يقم على اعتباره ظرفاً للمتعلّق دليل ، فحينئذٍ فمقتضى الأصل المؤسّس هو كونه ظرفاً للحكم وعليه فيكون الحكم بعد إبطال الإقامة بمبطل هو الرجوع إلى استصحاب حكم المقيم لا إلى حكم المسافر » « 2 » .
ولابدّ أن يعلم أنّ في بيان الأصل المزبور وكيفية استفادة الحكم منه طريقان :
أحدهما : ما يظهر من كتب الشيخ الأنصاري قدس سرّه ، خصوصاً في مكاسبه في مسألة خيار الغَبْن ، حاصله : انّ المغبون إذا علم بالغبن يثبت له خيار الغبن ، فان فسخ العقد في الآن الأوّل فهو ، وإلّا فيشكّ في بقاء الخيار وزواله ، فحينئذٍ هل يكون المرجع هو عموم ما يدل على لزوم البيع ، أو يكون المرجع استصحاب حكم الخاص ، أعني : ثبوت الخيار بعد العلم بالغبن ؟ فاستقرّ رأي الشيخ قدس سرّه ، على أنّ العموم لو كان بنحو الاستغراق - أي مكثّراً للموضوع - بمعنى انّ البيع لازم في الآن الأوّل والثاني والثالث وهكذا ، فيرجع في زمان الشك إلى العموم ، لأنّه ينحلّ على جميع الأفراد من حيث الزمان ، وقد خرج بعض ذلك الأفراد بالدليل الخاص وهو الآن الأوّل بعد حصول العلم بالغبن وبقي الباقي تحت عموم العام .
وأمّا لو كان العام من قبيل العموم المجموعي والحكم إنّما هو بلحاظ مجموع الأفراد ، فإذا انتقض عمومه بورود الخاص لم يبق له عموم فحينئذٍ يرجع في زمن الشك إلى استصحاب حكم الخاص .
وحيث إنّ الظاهر في المقام كون العموم مجموعياً ، فيكون المرجع استصحاب حكم الخاص وهو التمام .
پاورقی
( 1 ) - ج 8 ، ص 41 .
( 2 ) - صلاة النائيني ، ج 3 ، ص 282 .