پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 172

پدیدآورندگان:

ص۱۷۲
شرح
وأمّا قوله عليه السلام : « فإذا زار البيت أتمّ الصلاة وعليه إتمام الصلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر » فلا يمكن توجيهه ، لأنّه متفرّع على كون محل الإقامة كالوطن في أنّه كلّما رجع إليها بعد السفر بثمانية فراسخ فصاعداً يجب عليه الإتمام ، وهذا ممّا لا يلتزم به أحد . ومنه يعلم أنّ الرواية معرض عنها من قبل الأصحاب ، فلا يصحّ الاستدلال بها لعدم ثبوت حجّيتها . لأنّ إعراض الأصحاب موهن للخبر ، فتكون الرواية مطروحة . واحتمال كون ذلك مختصّاً بمكة - زادها اللّه شرفاً - نظير مسألة التخيير بين القصر والإتمام وإن كان لا بأس به في حدّ ذاته لو لم يكن خلاف الإجماع ، إلّا أنّه لا قائل به ظاهراً . والحاصل : انّ الرواية لا تصلح للاستناد إليها والعمل بها ، لعدم حصول الوثوق منها من جهة إعراض قدماء الأصحاب عنها ، وهذا يكشف عن وجود خلل فيها . ثم إنّ المحقق الخوئي قدس سرّه حيث بنى على عدم كون الإعراض قادحاً في الحجّية ، كما أنّ عمل المشهور بما هو كذلك لا يجبر الضعف تصدّى لطرح الرواية بما سمّاه دليلًا خامساً حيث قال : « ولكن الظاهر لزوم طرح الرواية ، لا لمجرد الإجماع . . . ولا من أجل الإعراض ، بل من أجل ما أسميناه بالدليل الخامس : فانّ هذه المسألة أعني الإقامة بمكة قبل يوم التروية عشرة أيّام كثيرة الدوران ومحل للابتلاء جدّاً ولاسيّما في الأزمنة السالفة الفاقدة للمراكب السريعة المتداولة في العصر الحديث ، فكانوا يضطرّون للإقامة المزبورة طلباً للاستراحة من وعثاء السفر ، كما أُشير إليه في الأخبار ، فلو كان الحكم الذي تضمّنته الصحيحة ثابتاً لكان شائعاً ذايعاً - ثم قال : - ولأجله تسقط الرواية عن درجة الاعتبار ويردّ علمها إلى أهله » « 1 » . أقول : يشكل الالتزام بما ذكره قدس سرّه من وجوه :
پاورقی
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 97 .