تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
فعن زرارة ومحمد بن مسلم قالا قلنا لأبي جعفر عليه السلام : رجل صلّى في السفر أربعا أَيعيد أم لا ؟ قال : « إن كان قرأت عليه آية التقصير وفسّرت له ، فصلّى أربعا ، أعاد ؛ وإن لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها ، فلا إعادة عليه » « 1 » . فالصحيحة ظاهرة في أنّه يمكن استفادة وجوب القصر من الآية الشريفة كما لا يخفي . ومن هنا يعلم ضعف إنكار دلالة الآية على القصر في السفر لغير الخائف ، وإن اختاره بعض الأعاظم كالمحقق الخوئي قدس سرّه كما يظهر من مستنده « 2 » . القول الثاني : دلالة الآية الشريفة على وجوب القصر في السفر ، وهو ظاهر الأكثر بل المشهور وفي تقرير دلالتها وجوهٌ . الوجه الأوّل : ما قيل من أنّ التقصير على أقسام : أحدها : الاقتصار على ركعتين تامّتيالأفعال منفردة أو جماعة . ثانيها : الصلاة مومياً بالركوع والسجود . ثالثها : الاكتفاء بالتسبيح والتهليل والتكبير كما في صلاة الغريق والفارّ من العدوّ ، ونحوه . رابعها : صلاة الخوف بأن يصلّي ركعة مع الإمام جماعة وينفرد في الأخرى ، ليحضر الباقون في ثانية الإمام يصلّوها جماعة ويكملوها بعد إتمام الإمام صلاته كما فعل النّبي صلى الله عليه وآله في بعض غزواته « 3 » . وحينئذٍ لو كان قوله :« إِنْ خِفْتُمْ . . . »قيدا لتمام الصور الأربع لا تكون الآية دالّة على حكم المسافر لعدم اشتراط الخوف في صلاة المسافر .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، باب 17 ، حديث 4 ، صلاة المسافر . ( 2 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 8 . ( 3 ) - الوسائل ، أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، باب 2 ، حديث 1 .