المقصد الرابع : في العام والخاص
[ فصل في تعريف العام وأقسامه ]
قوله في ص 215 ، س 3 : « قد عرف العام بتعاريف » .
كتعريفهم بأنّ العام هواللفظ المستغرق لما يصلح له ككل رجلٍ أورد عليه بأنّه ليس جامعاً للافراد لأنّه لا يشمل العام المشترك الفظي بين معانيه كالعين فإنه إذا استعمل في أحد معانيه كالذهب فهو في عين كونه مستغرقاً في افراد الذهب لايستغرق افراد معني أخر كالفضّة بحسب هذا الاستعمال فالتعريف غير جامع وهكذا ينتقض التعريف المذكور بالجمع المعرف كالعلماء فإن العموم باعتبار تناوله لكل فرد مع أنّ لفظ الجمع لا يصلح للتطبيق علي الفرد وانّما يصلح للثلاثة أو أكثر فهو عام لما لا يصلح لفظ الجمع له فلا يكون التعريف ايضاً جامعاً عن الغزالي أنّه اللفظ الواحد الدال من جهةٍ واحدة علي شيئين فصاعداً وعن الحسن البصري أنّه اللفظ المستغرق بجميع ما يصلح له وعن المحقق في المعارج أنّه اللفظ الدال علي اثنين فصاعداً من غير حصر ، وعن العلامة في النهاية أنّه اللفظ الواحد المتبادل بالفعل لما هو صالح له بالقوة مع تعدد موارده وعن البهائي أنّه اللفظ الموضوع لاستغراق اجزائه أو جزئياته .