تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية جامع المدارك — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
محسوسا وربما يعالج بعدا بأشياء كالرياضة أو الأشربة الأخرى بحيث لاتضرر من كثرة الأكل أو الشرب . قوله في ج 5 ، ص 172 ، س 14 : « نعم بعض الاعلام » . أقول : حكى استاذنا العراقي ( مد ظله العالي ) عن شيخه الأستاذ الحائري قدس سره أن المراد من نفي الضرر هو قلع مادة الضرر بحذا فيره وعليه فلا يكون في الاسلام حكم ضررى ولا يكون أيضا كل ضرر مجازا فمقتضى اطلاق لا ضرر ولاضرار هو نفي جنس الضرر ومقتضى نفي جنس مطلق الضرر هو أن يكون الضرر في ناحية الأحكام المجعولة الشرعية منفيا وهكذا مقتضى نفي جنس مطلق الضرر ان يكون الضرر بالنفس أو بالغير غير مجاز شرعا وعليه يدل بالدلالة الالتزامية على نفي الضرر والنهى عنه فكل ضرر معتد به منهيا عنه واختصاصه بنفي الأحكام المجعولة مع عدم تقييده بالاسلام إلا في بعض الضعاف لاوجه له كما أن جعله نهيا سلطانيا باعتبار مورده من قضية سمرة بن جندب لا مجال له إذ المورد لا يوجب تخصيص الوارد بل الوارد نفي جنس مطلق الضرر ومقتضاه هو نفي إطلاق سلطنة سمرة بن جندب على ملكه ومعه لا يجوز له منع الأنصاري عن الدخول ال نخلته وأما قلع النخلة فهو أمر ولائى يفعله الولي عند المصلحة ثم بناء على حرمة المضرة المعتدة به فلا يشمل مثل ادخال الإبرة في البدن ونحوه مما لا يعتد به سيما إذا ترتب عليه الأمر العقلائي كالتزيين مثل ثقب الاذن وغيره ثم أن ما يضر بالتدريج كالأفيون والدخانيات فما لم يحصل الضرر لا حرمة له فالحرام هو الجزء الآخر من الشرب بناء على عدم حرمة مقدمات الحرام إلا ما يكون علة للحرام نعم لو كان
حاشية جامع المدارك — صفحة 286 | السيد محسن الخرازي