وحدّثنى التّوزىّ قال : سألت الأصمعىّ عن الدّرفس والدّرفسة فقال :
هو الجمل الشديد ، وأنشد للعجّاح « 1 » :
كم قد حسرنا من علاة عنس
كبداء كالقوس وأخرى جلس
درفسة أو بازل درفس
وكان الأصمعىّ لا يعرف الدّرفس في بيت عبيد اللَّه بن قيس الرقيّات وهو يمدح عبد العزيز بن مروان « 2 » :
تكنّه خرقة الدّرفس من الشّمس كليث يفرّج الأجما فقال : الدّرفس البعير ، وماله هاهنا موضع ، ولو كان إلىّ لقلت : « تكنّه خرقة الدّمقس » ، يعنى الحرير .
وقال أبو العبّاس : وإنّما الدرفس اسم لواء للعجم حملوه يوم القادسيّة لرستم يقال له بالعجميّة « درفش « 3 » كابيان » ، فأعربه عبد اللَّه بن قيس فقال : الدّرفس .
وحدّثنى التّوزىّ قال : صحّف « 4 » الأصمعىّ في بيت الحطيئة مرّة فلم نسمع تصحيفا أحسن منه ، وهو :
أغررتنى وزعمت أنّك لا تنى بالضّيف تأمر أي لا تنى تأمر بالضيف ، تأمر بإكرامه وحسن قراه ، والشعر :
أغررتنى وزعمت أنّك لابن بالصّيف تأمر
هامش
« 1 » ( ل ) ( درفس ) ، مطلع أرجوزة في 79 شطرا في بدء مشارف الأقاويز
« 2 » ( د ) 258 ول ، وت ( درفس ) .
« 3 » وهى بالفارسية الحية : « درفش ( بضم ففتح فسكون ) كاويان ( بالواو ) » ، منسوبة إلى كاوه الحداد ( آهنگر ) ، تبركوا برقعة الجلد الذي كان يجلس عليه ، فقدموها أمامهم في الحروب :
« 4 » خبر التصحيفة في تصحيف العسكري 55 ، والمزهر ( الثانية ) 2 : 223 و 230