وقال أبو زيد « 1 » : البسل الحرام ، والبسل الحلال ، وهو عندهم من الأضداد ، قال ابن همام السّلولىّ للنعمان بن بشير الأنصاري :
زيادتنا نعمان لا تحرمنّنا
تق اللَّه فينا والكتاب الذي تتلو
أيثبت ما زدتم وتلقى « 2 » زيادتى
دمى - إن أحلَّت هذه لكم - بسل
يقول : حلال .
وأنشد أبو زيد لضمرة « 3 » بن ضمرة النهشلي ، وكان في الجاهليّة من الفتّاك :
بكرت تلومك بعد وهن في الندى
بسل « 4 » عليك ملامتى وعتابى
أأصرّها « 5 » وبنىّ عمّى ساغب
فكفاك من إبة علىّ وعاب
يقال في كل شئ عجل به : في أىّ وقت بكربه ، ويقال : بكرت على فلان عشية أمس ، أي في أول أوقات العشىّ ، ليس البكرة للغداة ، ألا ترى إلى قوله : « بعد وهن » أي بعد ساعة من الليل ، ومنه سمّيت الباكورة . وقوله : « من إبة علىّ » يقال أوبت « 6 » إبة أي استحييت واحتشمت ، وكذلك اتّأبت من الشئ . وأوأبت الرجل أحشمته .
ويقال لطعام الفجأة : طعام ذو توبة ، أي ذو حشمة . ويقال : لقيت منه الذّربين والذّربيّا ، والأقورين والأقوريّات . ولقيت منه بنات برح ، وبنى برح ، وبنات
هامش
« 1 » الفصل إلى آخر تفسير شعر ضمرة من النوادر 2 - 4 ، ومثله في الأضداد لأبى حاتم رقم 143 ص 103 ولابن الأنباري ( ليدن ) 39 ، والقالى 2 : 284 ، 279 ، والسمط 922
« 2 » كذا ، والرواية : « تلغى » بالغين ( ويروى : تمحى ) .
« 3 » المظان المذكورة ، والسمط 631 و 661 ، والوحشيات 208 ، ولباب الآداب 125 ، وطبقات السيرافى 57 .
« 4 » بسل : حرام .
« 5 » صر الناقة إذا شدّ عليها الصرار ، وهو خيط يشدّ فوق أخلافها لئلا يرضعها ولدها ]
« 6 » كذا : والفعل منه وأب يئب وأبا وإبة كوعد يعد وعدا وعدة ، أي استحيا وانقبض ، وأوأبه وأتأبه إذا رده بخزى وعار ، والإبة : العار وما يستحيا منه ]