باب شعر وغريب ولغة
حدثني المازنىّ عن أبي زيد الأنصارىّ قال : سمعت « 1 » العرب تقول في أسماء الدواهي : لقيت منه البرحين والبرحين والفتكرين والفتكرين . قال : وحكيت لي الفتكرين ولم أسمعها من العرب « 2 » ، وأنشد :
قد كلَّفت راعيها الفتكرين
إضمامة « 3 » من ذودنا الثلاثين
ولقيت منه الدهارس ، واحدها دهرس ، وهى الدواهي . وقال الكلبىّ : الدهاريس ، قال المتلمّس « 4 » :
حنّت إلى النخلة القصوى فقلت لها
بسل حرام ألا تلك الدهاريس
هامش
« 1 » باب الدواهي في الألفاظ 428 والمخصص 12 : 142 وكتب الأمثال : « لقيت منه كذا ، ووقع في كذا ، وجاء بكذا ، ورماه اللَّه بكذا ، وإنه لكذا » .
« 2 » ولكن التاج أنشد لابن حلزة ( فتكر ) :كليب العير أيسر منك ذنبا
غداة يسومنا بالفتكرين[ البيت ليس للحارث بن حلزة ، وانما هو لرجل من كلب قديم . وفى تاج العروس ما نصه : قال ابن دريد وأنشد ابن الكلبي لرجل من كلب قديم فيما ذكره فجعل كليبا عيرا ، كما جعله الحرث بن حلزة أيضا عيرا في شعره :كليب العير أيسر منك ذنبا
غداة يسومنا بالفتكرين
فما ينجيكم منا شبام
ولا قطن ولا أهل الحجونوشعر الحرث بن حلزة الذي جعل فيه كليبا عيرا قوله في معلقته :زعموا أن كل من ضرب العي
ر موال لنا وأنى الولاءفقد قيل إنه أراد بالعير كليبا ، أي أنهم قتلوه ، فجعل كليبا عيرا ، وقيل العير هنا سيد القوم ورئيسهم ، وقيل غير ذلك ( انظر تاج العروس ولسان العرب في ( عير ، فتكر ) ، وشبام : جبل عظيم منيع باليمن ، وقطن : جبل في نجد كان لبنى أسد . والحجون : جبل بمعلاة مكة ]
« 3 » الإضمامة : الجماعة ، وأصله في الناس ليس أصلهم واحدا ، ولكنهم لفيف من أصول مختلفة ]
« 4 » ( د ) ، والمختارات .