تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
نعم يشمل ذلك من جهة مقام الإثبات ، فإنّ جعل الضدّين لاداعي له عند العقلاء ، بل هو نقض للغرض . هذا مضافاً إلى استحالة ذلك بالنسبة إلى مقام الامتثال لامتناع الامتثال في الحكم الزاجر الباعث في عرض واحد لعدم إمكان تحقّق الانزجار والانبعاث في آنٍ واحد فتأمّل . وأمّا الرابع وهو أخذ القطع بحكم في موضوع حكم مخالف له كما إذا قيل إن قطعت بوجوب الصلاة وجب عليك الصوم ، فلاإشكال في إمكانه . الجهة السابعة : في أخذ الظنّ في موضوع الحكم ، ولا يذهب عليك أنّ أخذ الظنّ في موضوع نفسه فهو غير ممكن لما مرّ في القطع من الدور أو الخلف ، سواء أخذ الظنّ على نحو الجزئيّة أو تمام الموضوع وسواء كان الظنّ معتبراً أو لم يكن . وهكذا ، لا يمكن أخذ الظنّ المعتبر نحكم في موضوع حكم مضادّ لعدم إمكان اجتماع الانبعاث ، نحو عمل مع الانزجار عنه في مقام الامتثال ، كما لا يمكن اجتماع الإرادة والكراهة ، بالنسبة إلى عمل واحد بحسب المبادى ، ويتبع عدم إمكان الاجتماع بحسب مقام الامتثال والمبادى لم يتعلّق الجعل بالحكمين من المولى الحكيم . نعم لو لم يكن الظنّ المأخوذ معتبراً فقد يقال أمكن أخذه بدعوى أنّ الظنّ غير المعتبر في حكم الشكّ ، ومعه تكون مرتبة الحكم الظاهرىّ محفوظة ، فلايلزم من جعل الحكم المضادّ ، في فرض الجهل بالواقع اجتماع الضدّين وإلّا فلا يمكن الجمع بين الحكم الواقعىّ والظاهرىّ في جميع موارد الجهل بالواقع . أورد عليه ، بأنّ الكلام ليس في إمكان جعل الحكم الظاهرىّ وعدمه بل الكلام في إمكان جعل الحكم الواقعىّ من حيث إنّه يمكن أخذ الظنّ بحكمه في موضوع حكم واقعىّ آخر يضادّه أم لا . والصحيح أن يقال : إنّ أخذ الظنّ في موضوع حكم آخر مضادّ له غير ممكن وإن كان الظنّ غير معتبر ، والوجه في ذلك ما مرّ في القطع من أنّ إطلاق