تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
من أفراد طبيعة الرجل ، وفرد الرجل يصدق على كلّ واحد واحد من أفراد طبيعة الرجل ، ولا حاجة إلى صدق أداة العموم على كلّ واحد واحد من أفراد مدخولها حتّى يقال : إنّها غير صادقة عليه ، فلاتغفل .

الأمر السابع : في كيفيّة دلالة نفى الطبيعة واسم الجنس والنكرة على العموم

والأظهر أنّ إسناد النّفى أو النهى إلى الطبيعة واسم الجنس - سواء قلنا بحكايتهما عن الأفراد أو لم نقل - لا يعقل إلّا بانتفاء جميع الأفراد ، وإلّا لكان إسنادُ النّفى أو النهى إلى الطبيعة أو اسم الجنس من دون لحاظ قيد وقرينة صارفة غيرَ صحيح ، ومع هذه الدلالة العقليّة لا حاجة في التعميم إلى الأخذ بمقدّمات الحكمة كما ذهب إليه في الكفاية ؛ إذ موضوع المقدّمات هو الشكّ ، ومع الدلالة العقليّة على التعميم لاشكّ . وهكذا الأمر إن قلنا بالدلالة اللفظيّة على التعميم ، كما ذهب إليها سيّدنا الأستاذ المحقّق الداماد قدس سره ؛ بدعوى : أنّ الطبيعة اسم الجنس في متعلّق النّفى والنهى منصرفة إلى الطبيعة السارية ؛ لكثرة استعمالها فيها ، دون متعلّق الأوامر ، ومع هذا الانصراف لا حاجة أيضاً إلى المقدّمات لإثبات السريان والتعميم . والموضوع في الأمر والنهى وإن كان واحداً ، إلّا أنّ مقتضى نفى الطبيعة أو اسم الجنس أو النهى عنهما مغاير مقتضى طلبهما والبعث نحوهما ؛ لأنّ المطلوب في ناحية الأمر هو وجود الطبيعة أو اسم الجنس ، وهو ناقض للعدم الكلّى وطارد للعدم الأزلي ، وهو ينطبق على أوّل فرد ووجودٍ من الطبيعة أو اسم الجنس ، والمطلوب في ناحية النهى هو نقيض ذلك ؛ وهو طلب عدم وجود ناقض العدم ، ومعناه مساوق لطلب إبقاء العدم الكلّى على حاله ؛ وبذلك يتحقّق الفرق بين الأمر والنهى في مقام الامتثال ؛ لأنّ لازم صِرف الوجود أو مطلق الوجود هو تحقّق الطبيعة أو اسم الجنس بفردٍ ما ، ولازم نقيضه هو انتفاء الطبيعة أو اسم الجنس بانتفاء جميع أفرادهما .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 380 | السيد محسن الخرازي