تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وملاحظة العموم بما هو عموم بعنوان الموضوع المستقلّ يحتاج إلى مؤونة زائدة مضافاً إلى أنّه خلف في كون العام للاستغراق وأداة الشرط لمجرّد الإناطة لالتغير موضوع القضيّة الجزائية وعليه فالاستظهار المذكور في القضايا الشرطيّة الدالّة على المفهوم محلّ تأمّل وإشكال . واستدلّ للثاني بأنّ مفاد القضية الشرطيّة إذا كان الشرط علة منحصرة هي علّيّة الشرط بالإضافة إلى كلّ واحد من الأفراد ولازم ذلك هو انتفاء الحكم عن كلّ واحد منها عند انتفاء الشرط . مثلًا قوله عليه السلام إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء يدلّ بالمنطوق على أنّ الكرّيّة علّة منحصرة لعدم تنجيس كلّ واحد من النجاسات للماء فعلّة عدم تنجيس كلّ واحد من النجاسات بالنسبة إلى الماء منحصرة في الكرّيّة وعليه فلامفرّ من القول بعموم المفهوم لأنّه إذا كان العموم حاصلًا من علّة واحدة منحصرة يلزم من انتفاء هذه العلّة انتفاء جميع أفراد هذا العموم فإنّ العموم عبارة عن نفس الآحاد فلو كان لبعض الآحاد علّة أُخرى للحكم فلم يتحقّق العموم بعليّة هذه العلة بل بعض الأفراد وبعضها الآخر بعلّيّة العلّة الأخرى وهو خلف في كون العلّة علّة منحصرة وهذه قرينة على تعميم المفهوم بحيث لولاها لكان نقيض الموجبة الكلّيّة هي السالبة الجزئية ونقيض السالبة الكلّيّة هي الموجبة الجزئيّة والثاني أقرب على المختار من أنّ القضايا الشرطيّة تفيد العليّة المنحصرة بل الأمر كذلك لو لم نقل بذلك ولكن قامت قرينة على إفادة المفهوم والعلّيّة المنحصرة فتحصّل أنّ المنطوق إذا كان الموضوع فيه مأخوذاً على وجه الاستغراق فالمفهوم في القضية الشرطيّة هو السلب الكلّي إذا كان المنطوق إيجابا كلّيّاً أو هو الإيجاب الكلّي إذا كان المنطوق سلباً كلّيّاً . وهذا وإن كان ينافي ما قرّر في المنطق من أنّ نقيض الموجبة الكلّيّة هي السالبة