تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
للمفهوم يقع التعارض بين الدليلين فإنّ مقتضى إفادة المفهوم أنّ كلّ قضيّة تنفي الحكم عن غير موضوعه . ولذلك ذكروا وجوهاً للجمع بينهما . الأوّل : تقييد مفهوم كلّ منهما بمنطوق الآخر فيكون كلّ واحد من الشرطين مستقلًا في التأثير ولايتوقّف على وجود الشرط الآخر فالارتداد موجب للقتل كما أنّ الزنا من الشخص المذكور موجب للقتل وعليه فانتفاء القتل بانتفاء الشرطين ويكفي وجود أحدهما لترتّب الجزاء وإن حصل الشرطان بالتعاقب فالتأثير للسابق وإن تقارنا في الحصول فالتأثير لهما . وحيث أنّ المفهوم في هذه الصورة باقٍ في كلّ منهما فينفيان الثالث . الثاني : رفع اليد عن المفهوم في الطرفين بدعوى أنّ المفهوم متقوّم بالخصوصيّة وهي إفادة العليّة المنحصرة فمع تعدّد الشرط لاموجب للانحصار ومع اختلال الانحصار لاموجب للمفهوم فحينئذٍ يكون كلّ واحد من الشرطين سبباً مستقلًا ولاينفيان الثالث . الثالث : تقييد كلّ واحد من المنطوقين بمنطوق الآخر ورفع اليد عن استقلاليّة كلّ واحد منهما فالشرط مع التعدّد هو مجموع الشرطين ومفهومهما هو انتفاء الجزاء بانتفاء المجموع ولو مع بقاء أحدهما . الرابع : أن يجعل الشرط والسبب هو الجامع بين الشرطين وأن يرفع اليد عن خصوصيّة كلّ واحد منهما ففي هذه الصورة يكفي في ترتّب الشرط أحد الأمرين . والتحقيق هو الوجه الأوّل بعدما عرفت من أنّ المختار في إفادة المفهوم هو وضع الأداة للإناطة وجريان مقدّمات الإطلاق في تاليها فإنّ مع تعدّد الشرط لا تستعمل الأداة أو الهيئة الشرطيّة في غير معناها الحقيقي ولا يخل بالإطلاق اللفظي والاستعمالي وإنّما