تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
التنبيه الثامن : أنّ الترتّب لا يجري إلّا في المتزاحمين اللذين بينهما تزاحم اتّفاقي كالصلاة والإزالة وأمّا إذا كان التزاحم بينهما دائميّا فلا مورد للترتّب لأنّ الترتّب فرع جعل الحكمين ومع التزاحم الدائمي جعل الحكمين خالٍ عن الحكمة ولا يصدر عن الحكيم المتعال ففي مثله إن كان الملاك في أحدهما أقوى فالجعل على طبقه وإن كان الملاك فيهما متساوياً فالحكم هو التخيير الشرعي ففي الصورتين لا مجال للترتّب إذ في الصورة الأولى لاحكم إلّا على طبق الملاك الأقوى فلا مجال لفرض ترتّب أحد الحكمين على عصيان الآخر وفي الصورة الثانية لا مجال لفرض العصيان بعد كون الحكم هو التخيير إذ لا حاجة في الأخذ بالحكم الآخر مع التخيير الشرعي إلى فرض العصيان بالنسبة إلى حكم آخر . التنبيه التاسع : أنّه يمكن جريان الترتّب في باب اجتماع الأمر والنهي حتى بناءً على الامتناع وتغليب جانب النهى وكون التركيب بين متعلق الأمر والنهى اتّحاديّاً لاانضماميّاً إذ الواحد متحيّث بحيثيّتين عند التحليل ولكلّ واحدة ملاك والحكم يتعلّق بهما في الذهن والمفروض أنّه متعدّد ومع التعدّد لاتزاحم في مقام الجعل ولكن حيث لا يمكن امتثالهما غلب جانب النهي إلّا أنّه إذا بنى على العصيان فلامانع من فعليّة الأمر إذ النهي لا يكون مؤثراً عند إرادة العصيان ودعوى أنّ الغصب الذي به يتحقّق عصيان النهي في مثل قولهم إن عصيت النهي أي إن غصبت مثلًا فصلّ إن كان هو الغصب الذي يوجد في ضمن الصلاة وينطبق عليها ففي ذلك الظرف تكون الصلاة موجودة وحاصلة فيكون طلبها طلب الحاصل وإن كان غصباً آخر غير منطبقٍ على الصلاة فيكون طلباً للممتنع وإن كان مطلقاً يلزم كلا المحذورين مندفعة بأنّ الشرط هو حالة العصيان لا العصيان الخارجي فارتفعت المحاذير .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 243 | السيد محسن الخرازي